الأحد، 24 مايو 2020

" زعموا الوطن مات... " للشاعر سيد الحلواني


زعموا ان الوطن مات...
حاولوا جمع شتاته...
فشلوا فغسلوه ...
وكفنوه ودفنوه...
وضريحه ...
في القدس الأسير...
وسرادق العزاء...
في حلب وبغداد...
وطرابلس وتونس ..
ولبنان والقاهرة...
وسبب الوفاة...
من حكموه دنسوه..
هجرت ..
الطيور الأشجار ..
سكنتها العناكب ...
والبوم والغربان...
ماتت الأسماك ...
فقد سمموا الماء...
وفسد الهواء...
إنتحرت الفضيلة...
وإنتشرت الرذيلة ...
والأرض ما عادت...
تنبت سوى الأشواك ...
بعد أن باعوا الماء...
وسنابل القمح ...
طرحت خواء ...
حتى صار الوطن...
كبيت العنكبوت...
فباعوه ...
بأبخس الأثمان ...
لبنى صهيون ...
وشيعة إيران...
وللصليبين ...
صار الوطن ...
مرتعا للأنجاس..
والأوباش ولكل ...
من يدفع الثمن...
وطني مات منتحرآ ...
ورقصوا على دمائه ...
الحكام والملوك العرب...
حكام على الزعامة...
يتناحرون...
يتباهون ...
إتفقوا على أن ...
لا يتفقوا ..
فهذه حلب...
دفعت الثمن دماء...
وتمزقت صنعاء ...
ورقصت ...
على أشلاء...
القتلى كربلاء...
وطني اليوم...
جئت كي أنعيك...
وسرادق العزاء كبير...
من نيل مصر...
إلى فرات العراق..
مرورا بالقدس ...
وحلب وطرابلس...
وصنعاء رثاء...
ونحيب وبكاء...
نكاد نختنق ...
فقد فسد الهواء...
حلب تبكي دما...
وبغداد العزة...
صارت تنعى ...
مجدها ...
وغزة محاصرة...
من الأصدقاء...
قبل الأعداء ...
والقدس يشكو...
أسره لرب السماء ...
أواه يا يمن...
الحضارة التليدة...
فقد تمزقت ...
أشلاؤك فهل...
ستموت صنعاء ....
وقاهرة المعز...
بلد صلاح الدين...
وبيبرس والعز ..
تشكو حالها...
صارت رثاء...
صار الوطن ممزقة...
أشلاؤه...
فهل من يحكمون أغبياء؟
قد خانوا الوطن..
وتحالفوا مع الأعداء ...
يا عصبة الشر أفيقوا....
فلسنا أيها السفهاء ...
بجبناء ...
وسيأتي من يخرج...
فينا صلاح الدين...
ليرفع راية النصر
عالية ترفرف ...
خفاقة في السماء...
لن يموت وطني ...
قد تنزف جراحه...
لكنه أبدا لن يموت ...
سنجمع أشلاؤه ..
ونضمد جراحه ...
موتوا أنتم ...
فوطني لن يموت ...
وسيذكر التاريخ
إنكم أيها الحكام ...
خونة وجبناء ...
بقلمي/
سيد الحلواني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...