الخميس، 14 مايو 2020

" يا قلْبُ مهلاً " للشاعر الدكتور محمد القصاص



يا قلْبُ مهلاً

قصيدة

للدكتور محمد القصاص

الأربعاء 13 أيَّار 2020

@

يا قلبُ مَهْلاً فالخُطُوبُ تَزِيــــــدُ *** أظَنَنْتَ أنِّي في البِعَادِ سَعِيــــــدُ؟

إني لأجْلكَ ما نَشَرْتُ قَصَائِـــدِي *** أبداً لأنِّي جَائرٌ وَعَنِيــــــــــــــــدُ

منْ يَمْتَلِكْ مِفْتَاحَ قلبي ليْتَـــــــــهُ *** يَحْنو على أشْلائهِ ويَجُـــــــــــودُ

يا وَيحَ حالي هلْ يَطولُ بهِ النَّوَى *** أمْ يَبْقى عيشي كُلُّهُ تَنْكِيــــــــــــدُ

ما لذَّ لي يا نَفْسُ غيرَ مَعَـــــــزَّةٍ *** فلُكِلِّ قَلْبٍ صَاحِبٌ وَوَدِيـــــــــــدُ

فدعْ الجُفونَ بِحَالِهَا كي تَرْتِــوِي *** من جيدِهَا نورَاً عَسَاهُ يَزِيــــــــدُ

لا المُزْنُ تَمْنحُنِي مَذَاقَ رُضَابِهَا *** لا الشَّهْدُ أحْلى لا الرَّحِيقُ مُفِيـــدُ

إنَّ الذي أقْصَاكَ عني بعدَمــــــا *** عَرَفَ الحَقِيقَةَ مُنْكِرٌ وَجَحُــــــودُ

أعَرَفْتَ أنَّ البَعْضَ يُخْفي سـِـرَّهُ *** عنَّا ولكنْ حُكْمُهُ فسَديـــــــــــــدُ

مَهلاً كأنَّكَ ما عَرَفْتَ حكايَتِـــي *** لمْ تَدْرِ أنَّي سَاءَنِي التَّهْديـــــــــدُ

ما كُنْتُ في مَسْعَايَ إلا صَادِقَـاً *** يا ليْتَهَا بعدَ الوَفَاءِ تَجُــــــــــــودُ

اصْبِرْ فما للصَّبرِ إلا سَاعَـــــةً *** قدْ تَنْتهِي أجْسَادُنَا وتَبِيـــــــــــــدُ

فاغنمْ من الدُّنيا الغَرُورَةِ مالَهَـا *** فلَعَلَّهَا بَعد الفَنَاءِ تَعُــــــــــــــــودُ

واحْمِلْ إذا ما شِئْتَ مِنْهَا واتَّعِظْ *** فمصيرُنا بعدَ الرَّحِيلِ لُحُــــــــودُ

إنْ تَجْمَعْ المَالَ الحَرَامِ وتَدَّخِــرْ *** يُنْجِيكَ عَنهُ حَاسِدٌ وحَقُــــــــــودُ

لا بُدَّ يَوماً أن تَنَالَ ثَوَابَــــــــــهُ *** فعِقابُهُ يَومَ الحِسَابِ شَدِيــــــــــدُ

فاهْنَأْ وراهنْ بالسَّعادةِ رَيْثَمَــــا *** يأتِيكَ من بعدِ المَمَاتِ خُلُــــــودُ

فالنَّارُ وَيْحَكَ لا مَرَدَّ لِهَالِــــــكٍ *** عنها وفيها للأنَامِ وَعِيــــــــــــدُ

فتأمَّلْ الدُّنيا ولا تَعْجَـبْ لهـــــا *** ما اغْتَرَّ فيها عَاقِلٌ وَرَشِيـــــــدُ

واسْألْ عن الدُّنيا وأيْنَ قُصُورُها *** وَحُصُونُها أنَّى لَهَا تَجْدِيـــــــــدُ

لم يَبقَ مِنْهَا غيرَ آثارٍ وَقَـــــــدْ *** دُثِرَتْ وأمَّا رَجْعُهَا تَنْدِيــــــــــدُ

@

دكتور محمد القصاص - الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...