" مرأى المحب "
مثلَ العَذارى حين يلثمُ خدَّها
ثغرٌ تعطّر بالأريجِ ..أراهُ
لونُ الخُدودِ الحُمرِ فيه مُعتّقٌ
من سَاحرِ الألوانِ...من ريّاهُ
وأحِبُّ فيه الحُسنَ ينطقُ يوسُفا
وأكونُ مثلَ زليخةٍ تهواهُ
وكمثلِ قيسٍ أن يكونُ بعشقِه
ويهيمُ حبّا في رؤى ليلاهُ
وكتوءمٍ للحُبِّ نُلهمُ خَافقَا
شَدوَ الغناءِ وتنجَلي أوّاهُ
عِشقَا أذوبُ على مطَالعِ ثغره
ويذوبُ في شَهدي وليسَ سواهُ
ودَليلُ قلبي في المحبّةِ مَبسمٌ
يلوي على فننِ الخُدودِ شذاهُ
أهواكَ في لَيلِ الدّموعِ مؤانسَا
لتُجيرَ قلبي من أسَى بلواهُ
يامَن وضعتُك في الشّغافِ مُحرَّزا
فأَضَأتَ من شَهدِ الغَرامِ دُجاهُ
بَعضي وكلُّ البعضِ عَندي مُغرمٌ
وأتُوقُ حُضنَا من نَعيمِ دفَاهُ
ويقولُ لي في البُعدِ أنتِ سُهيلتي
فيفيضُ كَوني من رَحيقِ لُغاهُ
رقَصَت فَراشَاتُ الرّياضِ لبَوحِه
واستأنسَ الدُّوريُّ عذبَ غنَاهُ
إن جئتَني في الحُلمِ أيقظْ مُقلتي
فلعلَّ وجهَا في غَدٍ ألقاهُ
سميرة المرادني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق