الجمعة، 24 أبريل 2020

( رحماك ربي قد علمنا ضعفنا ) للشاعر السيد الديداموني


( رحماك ربي قد علمنا ضعفنا )

جُرْثُومَةٌ قَدْ زَلْزَلَتْ أَوْطَانِي
لَا مِثْلَهَا فَزَّاعَةُ الْإنْسَانِ

تَتَكَالَبُ الْأَرْوَاحُ ، قَالُوا إِنَّنَا
يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِرَ الْأَزْمَانِ

هَلْ إنَّهَا مِنْ صُنْعِ بَاغٍ أَوْغَدَا
أَمْ إِنَّهَا جُنْدٌ مِنَ الرَّحْمَنِ

مَا بَالُ مَنْ سَخِرُوا بِأَقْدَارِ السَّمَا؟!
فَهَلَاكُهُمْ آتٍ بِلَا حُسْبَانِ

أَيْنَ الْجَهَابِذَةُ الْعِظَامُ؟! ، فَعِلْمُهُمْ
رَبَعَ السَّمَاءَ ، وَ بَاءَ بِالْخُسْرَانِ

قَدْ جَاءَنَا شَهْرُ الْهِدَايَةِ وَالتُّقَى،
يَا وَيْلَنَا ، مَا حَلَّ فِي رَمَضَانِ؟!

مُنِعَتْ مَسَاجـِدُنَا تُقِيمُ صَلَاتَنَا
بِحُلُولِ شَهْرِ الْعَفْوِ وَ الْغُفْرَانِ !

قَدْ أُغْلِقَتْ أَبْوابُهَا ، وَ تَعطَّلَتْ
وَ خَوَتَ مَنَابِرُهَا بِكُلِّ مَكَانِ

فَهَوَى صَدَاهَا ، أَظْلَمَتْ أَنْوَارُهَا
مِنْ بَعْدِ مَا كَانَتْ قُصُورَ جِنَانِ

نَبْكِي بُكَاءً دَامِياً؟! .. يَا وَيْلَنَا!
إِنْ كَانَ ذَا غَضبٍ مِنَ الدَّيَّانِ

يَا صَاحِبَ الـْْجَبَرُوتِ، أَنْجَمَ ضَعْفُنَا
رُحْمَاكَ يَا رَبِّي بِعَبْدٍ جَانِي

عَظُمَ الْوَبَاءُ عَلَى الْعِبَادِ ؛ فَنَجِّهِمْ
أَنْتَ الْقَدِيرُ ، وَ مَالِكُ الْأَكْوَانِ

إَنَّا عَلِمْنَا قَدْرَنَا ؛ فَالْطُفْ بِنَا
مَا إِنْ غِرِمْنَا ، أَنْتَ سبط بنان

يَا وَيٍحَ نَفْسٍ مِنْ عَدُوٍّ لَايُرَى!
لَا تُدْرِكُ الْأَبْصَارُ مَنْ عَادَانِي!

مُنِعَ الْعِنَاقُ وَ فُرِّقَ الْأَحْبَابُ فِي
سِجْنٍ يُؤَجِّجُ لَوْعَةَ الْأَحْزَانِ !

عَجَزَتْ فُنُونُ الطِّبِّ تَقْضِبُ ضَيْرَهُ
فَتَوَهَّدَ الضُّرُّ الْعَتِيدُ الْقَانِي

وَ غَزَا الْحُصُونَ الْعَاتِيَاتِ ، وَ دَكَّهَا
لَمْ يُبْقِ مِنْ جُنْدٍ وَ لَا سُلْطَانِ

أَيْنَ الْجُيُوشُ بِعَدِّهَا وَ عَتَادِهَا
وَ قُدُورِهَا مِنْ وَابِلِ الْأَدْرَان؟!

شُلَّتْ بِمَا أَقْنَتْ بها أَدْرَانَهَا
حَرْبٌ بِلَا سَيْفٍ وَ لَا نيران

السيد الديداموني

( 2020/ 04 /24 م )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...