يا وطن
ربما نتعانق يوما
ربما تفرقنا الليالي
ربما نشتاق لزهرك في البراري
كل يوم نمسي على شهيد أو جريح
أو سجين
وربما معتقل من قبل رفاقي
يا وطن
لا تزد من عذابي
كن جراحي فوق صدري
لن أمل من الصمود
ولا ظلمة الليالي
لن أخون يوما
رفاقي
يا وطن
أعشق ترابه
في حضوري وانصرافي
قل لي ما ذنب أهلي
يبيتون
على شمع
أو فتيل نار
في شتاء مر
لم أنسجه من خيالي
يا وطن
قد عاهدت ربي أن أفديك ولن أبالي
يا رفاق الجرح
ألم يحن وقت التلاقي
أعطني عهدا
ولن أبوح بسر الفراق
يا رفاقي
هل الحب ذنبي
أم أنتم ذنب
اخلاصي ووفائي
كرهنا التفاخر
بالهزائم
وأفواهكم ما زالت تنادي
لا طريق سوى مفاوضات
باتت مع الأحلام
تداري
يا رفاق اجعلوا القدس دربا
وانسوا حلما بات
عاري
يا وطن
لن أخون عهدا قطعته يوما
ولن أبالي بقطع ثلاثين شريانا من
كياني
الأديب د. صالح إبراهيم الصرفندي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق