ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يعبر الشتاء دون اِمرأة
كان يكتب القصيدة ولا تكتبه
كان يقول دائما لا غالب إلا الحب
كان مغلوبا على اسمه
كان يغطي الليل بسهره
كان يتصدق بوجهه للمرايا المومسات
كان يعد حد العشرة فتسقط كفاهُ في محنة العدّ
كان يوصي ظله بالرجوع إلى رشده
كان يحاصر طفولته بالقصائد فتفر في صحو العناوين
كان يتمشى في المقابر كي يصقل أسماء الله في مدعيات حزنه
كان يجوس الحدائق يلم منها حزن العاشقين والورق المتساقط صوب القلب
كان قد فرّط جدا في بسمة أمه ....
كان الشاهد الزور على أصابعه
كان مفتونا بالعصافير التي رافقته إلى لهجة الجرح
كان قد دخل الحكاية من وجه الغياب
كان الدرب أخوه
كان يتزر بالتواريخ التي تسلكها إناث الليل بحثا عن آه حمراء
كان من أصحاب الجنة المسكوكة بالنذور
كان يجيد نجارة الأبواب التي أغلقتها زليخا على قلب يوسف
كان في مفاتن الآه أفصح منه في مفاتن الأنثى
كان مع العابرين الى الله لكنه تأخر في تهجي الشهادة
كان يدخر بضع صباحات تشهد له بالعزلة الصائبة
كان يؤاخي بين أصابعه بحزن كريم
كان يساوي بين عشيقاته لذا خسر أصابعه في لغز الاتجاه
كان يقول ان الخريف رجولة مهزومة بجدارة
كان يقول ان الخريف هجاء منظم
كان يجتنب كثيرا من الجرأة فابيضت كلماته من الصمت
كان حزن العاشقين ملاذا لتمارين قلبه
كان كلما مربه العاشقون تماثل للذكرى
كان يقول ان الحب متاه آمن
كان يحب الناصحين الا من ارتكب حبا أو جنح الى الصباحات وهي ناقصة
كان متداولا بين النساء والحروب على انه خبر عاجل
كان كذكرى عنيفة تفر منها التواريخ الى لحظة واضحة
كان لا يحب القرابين المراهقة
كان يخرج الى سؤال وذكرى ولا يخرج الى وردة وصباح
كان يلعب بمكعبات الأخطاء ... يبنيها ثم يهدمها ثم يصمت ثم يسميها النساء
كان لا يتذكر وجهه منذ اخر حب
.......................... كان
حيدر الأديب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق