الاثنين، 27 أبريل 2020

... اخبروها ... كلمات الشاعر النميرى نافع..


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

... اخبروها ...

اخبروها..
بأنني ما زلت..
في هواها اذوب..


اخبروها..
بان قلبي يناديها..
بصوت الأنين..
فهل من..
مجيب..

اخبروها..
بان طيفها..
لم يفارقني..
في صحوي..
وفي أرقى..
وفي سهدي..
فإن غفوت من تعبي..
جاءني في الحلم معاتبا..
آلنوم في غياب الحبيب..
يطيب..

اخبروها..
بأني اشتم عطرها..
في جميع ملابسها المعلقه..
اشتم عطرها..
على الجدران..
في الأواني..
في خواتمها المرصعه..
وحتى في جرائدنا القديمه..
التمس خبر الرجوع..
فالقلب اتعبه الفراق..
وها هو في صباه..
يشيب..

اخبروها..
بأن زهور حديقتنا..
تسألني عنها كل صباح..
العصافير على نافذة غرفتها..
لا تكف عن الصياح..
زهورها والعصافير..
تطلب التفسير..
تتهمني بالتقصير..
وتنعتني بمعدوم الضمير..
كيف لي أن أترك..
هذا القلب الصغير..
مجهول المصير..
غلبتني دموعي..
تعبت من التبرير..
وها هو قلبي..
من ألم الفراق..
يذوب..

اخبروها..
بأني أقف بالساعات..
على باب غرفتها..
منتظر الخروج..
أعددت طاولة العشاء..
اوقدت الشموع..
وملأت مزهريتها..
بافخر الورود..
قميصها القرمزي..
عقدها النحاسي..
خاتمها الماسي..
مشطها الفرعوني..
الجميع..
يريدون ملامسة جسدها النحيل..
الجميع..
لايعرفون حقيقة الرحيل. .
الجميع..
أدركوا مرارة الفراق..
الجميع..
تأكدوا من غياب القمر..
وأن شمسهم على وشك..
المغيب..

اخبروها..
بأنني لم اترك مكانا..
اعتدنا إليه الذهاب..
الا وطرحت عليه..
ذاك السؤال..
كان لي حبيب وغاب..
انظروا إلى وجهي المتعب..
فكم اعاني السهد والأرق..
من ذاك..
المغيب..

اخبروها..
إذا جاءت إلى تلك الطاولة..
بأن هذا القلب..
مستعد للاعتذار..
اخبروها..
بأن هذا القلب..
في غيابك ارهقته المعاصي..
وتاب..
اخبروها..
بأني مستعد للعقاب..
اخبروها..
بأن الله على التأبين إليه..
يتوب..

تحياتي..

النميرى نافع..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...