أنا وغرفتي والحصار
****************
حصارك كمين أوقع بي كجندي متسلل
وأدعنني ركوبُك فوق تَقَوُّسِ ظهري
تُجْهِدُني الأحلامُ لأحملها بعيدة عن النور
لكنه يُساوِمُني باعتقالٍ جديد رغم طُهْري
أهي حريتي القديمة مكبلة مهزومة
أم هو انتصار جديد ينضاف لقديم انتصاراتك
أم جئتَ تبني فوق رفاتي قبورا جديدة
حالي وحيلتي ضعيفان وحصني متهالك
وحصانك طروادي الهوي يدك الحواجز
قفا نبكي ليس من ذكرى حبيب ومنزل
بل من سِقْطِ الوباء القاتل المتسلل
عبر شهقة أشهقها ليسرق آخر زفرتي
يأتيني من شمال ويباغتني من شمال
في غرفتي لا أسمع غير صون المنية
جدراني هزيلة وسقفي يتيم مهترئ
على شفة الروح يقف منتصب القامة
وها أنا من غرقة أترنح إلى غرفة
أُقَلِّبُ ذُعري ذات اليمين وذات الشمال
أتسلى بفوضوية الألم والقضاء الجلل
هنا بغرفتي
أركض خلف خيالي المخمور
لا زحام ..لا طابور .. سوى سبابتي
أشير بها عن بعد لتمام انعتاقي وحريتي
زائري ..
لا ستار يحجبه ولا حاجز
ولا عاصم لي منه غيرُ خالقِ البشر
هو كما الموت لاشكل له يدخل لا يستأذن
بكل أرجائي يحاصرني كالعسكر المنتشر
ولعنة نايه تفسد موسيقى الحياة
وسيد الهداهد لم يأتيني بعد بالخبر
من يتلو علي سر غيابه .. فأدونه ببلاط غرفتي
إن هو الميقات المعلوم
فلا تنساني يا رب في هذا اليوم الكدر .
****************
حميد يعقوبي – القنيطرة -03-04-2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق