الثلاثاء، 7 أبريل 2020

*أخطأنا الحساب* للشاعرة المتالقة مفيدة السياري


*أخطأنا الحساب*
أخفيك كوردة الحدائق
من جدار البيت تراقص المارين
وأسميك زهر الياسمين
شذاك أعاد لعجوز الحي طفل الحنين
يقفز الشغف في عينيه يصفّف زهراته.
دوائر مشمومه تعرجات على الجبين
وأسميك نكهة قهوتنا صباحا تداعب الأروقة
وأسميك موسيقى الكون بلا عازفين
فأي نشوة جناها الفاتحون
وأي مرارة في حلق الطامعين
يامنيتهم بأي ماء عجنت وأي طين؟
حتى يكون ثمن خبزك عاليا كالسماء للمحبين
يا فاتنة أي العجائز صفّحتك
ليكون الأمل أول العائدين وأخر المدبرين
أي العجائز طعّمتك حبة التمر
من دم الساذجين
والأم تمشط دربك في بيادر القمح
ترمي الأمل أكفا للسابلين
وأجلس على عتبة الطريق أحادث اللاشيء
أسأله عن ضجيج اللاعبين
عن الكرة بين يدي العجوز يتوعدها بالسكين
عن عدد النوافذ المهشمة
وعدد الباقين منكم وعددالفارين
أسال الأعتاب أين الأحياء يا أعتاب
أين أعراسهم فوق السطوح ورائحة الأثواب
أين ثرثرة الجارات ماكنت أحبها
أين صدى أجراس الأبواب
كم كنت ياماضي لا ارتضيك
أتكون اخترت الغياب؟
هل تراه حلما ساعاتنا
ونسي أن ينقشع كالضباب؟
أيها الضباب ابتعد ليعود نبض الأحباب
أيها الضباب ابتعد ...
أخفيت عني بهجة ما سمّيته الخراب
أيها الخراب عد أشتهيك
عد كطلة الشمس من تحت السحاب
كطفل كان يختبىء خلفنا
ونحن أغمضنا العيون بالتراب
يا طفلنا العابث أنهينا العدّ
أنت الفائز ونحن أخطأنا الحساب
(مفيدة السياري)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...