خداك منديلي
ـ.................
قلبي لقلبك يا حبيبة يحضنُ
ويضمه وجداً يثورُ ويسكنُ
ويصونه طفلاً يشاكسُ بهجةً
وتدللاً يذكي الحنانَ ويُشجنُ
.
وجع المسافة والبعاد مخارزٌ
ترتاحُ لما في ضلوعي تمعنُ
وأنا هنا وحدي أحايلُ نزفها
أن يرعوي كي لا تبوحَ الأعينُ
في خدك المزهو منديلي وما
في الأرض منديل سواه يسكِّـنُ
.
أشتاق حضنك لي بلاداً للهنا
ومواطناً فيها النعيمُ الأثمنُ
هل تعلمين بأنني أذوي بلا
عذبِ اللمى من مبسميكِ وأجنُنُ
ما كنتُ أعلمُ يا حبيبةُ أنني
رغم المدى كلي لثغركِ مُدمِنُ
.
ثارت لدى خدي الحزين مواضعٌ
قبلاتك الرعناء فيها تثخنُ
وتصير في ليل العذاب مباسماً
حراء تحكي لوعة تتحصنُ
وتمدُ من لفحِ التشوقِ أذرعاً
نحو الفؤادِ وكله يتأنأنُ
.
يا ... كيف حالك في الغيابِ حبيبتي
هل شاق قلبك ما يُرِقُ ويُحسنُ
جودي بوصلكِ يا مرامَ جوانحي
وجوارحي والعمرِ مهما يطعنُ
قد تثملُ الأرواحُ عشقاً خالداً
والوصلُ للمحبوبِ يحمي ويُحصِنُ
.
إن تسألي عني وحرفي والمنى
هاكِ الفؤادَ ففتشيه يُذعنُ
يهفو إلى عينيك تُسكرُ نبضَهُ
وتعوثُ في جنباته وتُطمِّنُ
يدعوك عائشةٌ هلمِّي وامسحي
بعض النزيف بمقلةٍ تتمكنُ
ولتجعلي الأهدابَ تكنسُ بعض ما
يعلوه من وجع يشيبُ ويُعطِنُ
.
عجباً لسؤلك عن فصاحة مهجتي
يا مهجتي إن الغرامَ يُلسِّنُ
وأنا شربتُ الشهد من شفتيك يا
روح الجمال فصاحةً لا تلحنُ
والحبُ أحياناً يقيدُ ألسناً
لكنه للخفق يُذكي ويرسنُ
.
من أين تأتيني الفصاحة كلها؟!!
من عالمٍ للروح فيه الموطنُ
من عالمٍ سكب المحاسنَ كلها
في روحك الحسناء لي تتفننُ
كم ألهمتني أن أكونَ مزاهراً
كي تنشقي منها هوىً يتفرعنُ
شفتاك كم سكبت لروحي شهدها
ولظى افتتانٍ للجَنانِ يلوِّنُ
ـ................
مرتجلة بين عينيها همسة شوق
ـ...............
شعر : جمال مهدي - اليمن / زبيد
الاثنين : 2020/4/13م .. مسااء ..
..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق