الأحد، 26 أبريل 2020

" الجواري الكنس " بقلم الشاعر نصر محمد


الجواري الكنس
سيارة حاملة ومحمولة
تمطر فوق كتفي حقائب من
طيفها اليافع ومما أينع السلسبيل
بيننا برضابها قطفت العجب
دراجة بواحي الفسفورية
هي وطريق البشرى الطويل
عن حفص وعن نسمة اعترفت
فوق وجنتي تراتيل من نضارتها
كذلك جودت من سلوكي هي
نكهة من نساء الورى
سأواصل رغم الحجر
الذي يعج بعنادها
الصلد طوافي تلك
التي فتحت مافصلت
لها منذ الأزل جداول الفلاحين
فؤادة روحي تسقي أنفاسي التي
سجنتها شهوراً خلف السدود وتلك الحدود
إنبعجت من فوق ظهري أعمدة من لين دلالها ومن
صلب سردي لملمت شتاتي بنن عناق رحمها
تلك الأيام التي شهدت ولادتنا معاً من جديد
سيبقى سرنا محلقاً مع زقزقات الطيور
لعل شوقي يسلم مع الرحمة المهداة
بماء العمادة وبئر الوفاء بيننا تروي
فرحة حدقاتي رؤياها من فوق
الناقة القصواء التي ترعي بين
حشائش مصيري هي نفسي
التواقة لفرسة النهر والضلع
العذب هي ومن مقصورة في
الطرب قرأت النبوءات الخضراء
التي أينعت في بحور محرابي هي
قافلة من زاد الرعايات وكل السهام
التي اختصرت بصمة الإبهام
تعالي من فوق كفي لقد
مضيت بالعشرة منذ
هنيهة حلمي الساخن كل
إماطة سمعتها عند قارعة
الطرق و كل خيوط الأذى
التي كانت تحول بيننا وكل
تيه وحيرة عبأت مسافة قربك
مع الشمس الأسيرة ألقيت
اليسر والدر المحمود
فوق وجه ظلام القمر
صفقة من الطواحين ولدت
بيننا من كهرباء الشدو
أغاني توجت كأس
المرارة للمرارة
يامن آلفت فيك كل ذي كبد
يامن وجدت من رنة خف حنين
بكل جلد وصبر وأناة. أمانيك
علي حتى أنبئك بتأويل
عشقي صاحب الوقار
المرتطم في مهابتك
الليلة ومن تلك
المداهمات
شوقي
الذي
يقتات على
صورتك التي بعثت
لذاكرتي كل تراتيل الورى
كل إحسان في التطور بيننا
كل المواويل التي سكنت
بين غصون عش
إعرابي فيك
كل الطرق بدأت
بخطوة إلا ماكان
بيننا من الأميال
نسجت من وعيك
الراقي حرير فخري
الملبد في وجداني
أنت وما رسم لنا
القدر فقه العودة من
أحراش قرى الفيافي
التي سكنت في قصور
الشغف لمواسم الربيع
جمعت المفرد والمثنى
كل تغريدة اقتبستها من
صفحتك التي أشرقت
من بين صمتي السجين
لاحت في الأفاق بيننا ملحمة
تستنشق من عبير كلماتي لك
غبطة سرور الذي كان يعزف
خلف أم الصدى راعية الحفل ومن
آية التكوين أنت لي سترة حياتي
أنت وما خبأت بجذع شجرة
انتظاري المصلوب لعل
الطائرات المبللة
بسحر الطفولة
بيننا تجذب
توقعات
مرئية
تنهي
ذاك الصراع
كما قطرات الندى فوق الخريف وكما
الحديد الذي تراكم فوقه الصدأ
يامن رجحت كفة ثغرك الجميل
تعالي تحية في جزاء المثل
أو زيادة كما شرحت لك
بالأمس العتيق لقيانا
لمستقبل وارف
زاخر زاهر
بإسدال الستائر
أحبك بقلبي
نهج البلاغة والشهادة
بقلمي نصر محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...