السبت، 14 مارس 2020

(( أحِنُّ إليهِم ..... )) للشاعر المتألق أسيد حضير



رَدَّاً على قصيدة الشاعر الفلسطيني الدكتور / تميم البرغوثي ((مالي أحِنُّ لِمَن لم ألقاهُم أبَدا))

*

........... أحِنُّ إليهِم

*

كُلَّما جَنَّ الليل جَمر الإشتياق مُوَقَّدا

لِمَنْ شَيَّدوا لَهُم بالقلبِ عَرشَاً مُوَطَّدا

*

أحِنُّ إليهِم ولَهُم بين الضّلوع لَوعَة

عاثَتْ بالرُّوح حتى غَدا رُفاتاً الجَسَدا

*

أشتاقُ إليهِم وما غَيرهمُ شَغَفَني حُبَّا

فَحُبّهُم بَعدَ القلب أصاب حتى الكَبَدا

*

ليَ مَعَهُم على شَواطيء الزَّاب ذِكرى

وأمانيَّ تَمَنَّيناها هَدَّها غَدر الأيام هَدَّا

*

حينما هَجَّرَتنا الأقدار عِنوَة عَنْ ديارنا

فأصبحنا بديارِ الغُربَةِ طَرائقَ قِدَدا

*

لأجلهِم أفني سِنينَ العُمُر أحُثُّ الخُطى

لَعَلَّ الله يَجعل لي بلقائِهم موعِدا

*

فَهُمُ أحِبَّتي مُنذُ الطُّفولَة وعِندَ الصّبا

وبعدَما إشتَعَلَ الرَّأس بالشَّيبِ وإتَّقَدا

*

لايَغيبُ طَيفهُم عَنْ قلبيَ مَهما نأى

بنا الزَّمان ولَهُمُ بضِفافِ العُيونِ مَورِدا

*

أسألُ عَنهُم نُجوم السَّماء بِحَلَكِ اللياليا

فلا تُخبِرني عَنهُمُ الثُّريَّا ولا الفَرقَدا

*

فيأتيني خيالَهُم سَحَرَاً كأنَّهُ نسيمَ الصَّبا

يَهمِسُ شَجيَّاً كعَندَليب على مَسامِعي غَرَّدا

*

وأستَفيقُ فإذا بيَ بخَيالٍ مِنهُم هائما

فكيفَ لو كانَ طَرفيَ لِشَخصِهِم شهَدا

*

يا حمامات العِراق مازادَني الهَديل إلا

شَوقاً إلى مَنْ حُبّهُم بقلبي تَورَّدا

*

ولنْ أنساهُم وإنْ مجنون ليلى نسى

وإنْ طالَ النَّوى بيننا إلى الأبدا

*

فَهُمُ بَيتَ القَصيد بِقَصيدي قولاً وفِعلا

وأنفاسهُم عِطريَ وقلبي لَهم قواريرَ مُمَرَّدا

*

وإنْ نَفَدَ الحُبّ بقلوبِ الآنامِ وإندَثَرا

باقٍ حُبَّهُم بقلبي يَتَجَدَّدُ ما نَفَدا

*

وستبقى بيوتَ شِعري مِنْ غَزَلٍ ورثا

تَشهَدُ لِوفائي والحُرُّ يَفي إذا وَعَدا
.....................................
بقلمي/ أسيد حضير..
الإثنين 9 آذار 2020 الساعة 11:00 مساءً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...