بشائر الربيع..
بعد أن ارتوت الأرض من خير السماء .. و بعد ماء مسكوب.. ، أحيا الأرض و القلوب ..ها هو الشتاء يلملم ما تبقى من منخفضاته و يجر سحائبه التي تلبّدت .. لتشرق في مطلع آذار شمس بدفئها.. المطلوب .. في زرقة السماء التي احتجبت ..
ها هي الطبيعة تصحو و تتململ
من بعد سباتها .. و صبرها على لسع برد الشتاء .. و ها هي الأشجار و الحقول .. ترتدي أثوابها .. من بعد عُريها .. و ها هي البراعم الحالمة تتفتح عن شتى ألوان الزهر .. و ها
هي الحقول و التلال و الأودية .. يسكب الربيع فيها ألوانه الجميلة
كسجادة .. طرزتها يد القدرة ..
في صباحات الربيع .. أفتح نافذتي بعد أن استيقظ .. فأرى
الياسمينة تطل من خلف الشرفات
تداعب أولى أشعة الشمس .. و أرى
ورود الحديقة… تشرب قطرات الندى .. و تقبّلها فراشات ملونة
و ها أنا اتماهى مع الطبيعة ..
و أتامل انبعاث الحياة .. فالأرض قد اهتزت و ربت ..و الكائنات خرجت تطلب رزقها .. من ربّ كريم .. فها هي أسراب النحل و ها هي جماعات النمل .. و العصافير
التي تطير بفرح .. تغازل النسائم
و هي تبني أعشاشها .. استعداداً
لموسم حبّ جديد ..
أيها الإنسان .. ما أحوجك أن
تشرق في داخلك أنوار الأمل ..
و المحبة .. و الإقبال على الحياة
فمايزال في هذه الدنيا .. ما
يستحق الحياة ..
أحمد المثاني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق