الجمعة، 20 مارس 2020

'' مَنْ الأدرى..؟ '' بقلم الشاعر المتألق اسيد حضير


......... مَنْ الأدرى..؟
*

قُل لِلراحِلينَ عَنّيَ , عَيْنيَ ماذاقَتْ الكَرى

بالبُعدِ عَنهُمُ فَحُبّهُمُ معَ الدَّم سَرى

*

ذاكَ لأني فَطَمتُ قلبيَ على حُبِّهم

فلَنْ يَنبِض بالحُبّ لِغَيرِهِم مِنْ الوَرى

*

وقُلْ لَهُم قَلبيَ يَتَفَطَّرُ شَوقاً إلَيهم

وجَمر الإشتياق مُتَوَّهِجَاً بالحَشى يَكادُ يُرى

*

كُلَّما خَبَى أذكَتهُ نَسمَةً مِنْ هَواهُم

فَتُثيرُ اللواعِج بينَ الضّلوع تارَّةً أُخرى

*

فَهَلْ يا تُرى مَرَّ طَيفيَ بضَمائِرِهِم

أَمْ أنَّهُم نَسوا العّهدَ ؟ مَنْ الأدرى ..؟

*

حَريٌّ بِهِم يَصونوا العَهدَ كَما عَهدناهُم

فَهُمُ أهل المَكارِم وهُمُ بالوَفاء الأحرى

*

قَد زادَني فَرطَ حُبّهُم وفاءً لَهُم

حتى أصبَحَ قَلبيَ ونَبضَهُ لَدَيْهِم أسرى

*

ومَهما طالَ أَمَد النَّوى بَيني وبَينهم

سَيَبقى قَلبيَ مُتَمَسِّكاً بِهِم بأَوثَقِ العُرى

*

يَسأَلني الصَّبرُ مُتَحَيّرَاً مِنْ وفائيَ لَهُمُ

مارأى الصَّبر وفاءً كَوفائيَ عانَقَ الذُّرى

*

فَأُجيبهُ لاتَعجَب يا صَبرُ فَإنّي سَألتَقيهم

طالَما جَعَلَ اللهُ مع العُسـرِ يُسـرى

*

أسأَلُ عَنهُمُ البَدو والحَضَر إنسهُم وجِنَّهُم

لَعَلّيَ أَعلَم مَكانهم بِالمَدائنِ أو القُـرى

*

لِأَبُلّ إشتياقي ولو بِنَظرَةٍ مِنْ طَرفِهِم

قَبلَ أنْ يُداهِمني الرَّدى ويُواريني الثَّرى

*

ألا لَيتَ شِعري ولو بالأضغاثِ ألتَقيهم

لِيبقى ذاكَ الحُلُم بقلبي أَعَـزّ ذِكرى

*

يا لَيلُ بَلِّغْهُم سَلاميَ وقُلْ لَـهُم

القَلب يَعشَقهُم والعين غَيرهُم ما تَرى

*

وإنْ تَذّكَّروني وسَأَلوكَ ذاتَ يَومٍ فَخَبِّرهُم

بِما رَأيْتَ ولايَكُنْ جَوابَكَ لَنْ أرى

*

ويا قَلبيَ؟ تَجَلَّد بالصَّبرِ على فِراقِهِم

فَمَنْ تَجَلَّدَ بالصَّبرِ قَد فازَ بالبُشرى

*

قَدْ شَغَفوكَ حُبَّاً وهيهاتَ أَنْ تَنساهُم

فَكيفَ تَنسى مَنْ حُبّهُم بِشِـريانِكَ جَرى

........................................
.بقلمي/ اسيد حضير..
الخميس 19 آذار 2020 الساعة 11:45 مساءً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...