الثلاثاء، 17 مارس 2020

" هوَ ذا الحُبّ " للشاعر المتألق أسيد حضير



........... هوَ ذا الحُبّ

*

الحُبُّ أشَدُّ وَقعَاً مِنْ صَواعِقِ الشُّهُبِ


يَسري بالقلوبِ أسرَعُ مِنْ النَّارِ بالحَطَبِ

*

فيهِ لواعِحُ الهوى تَهيجُ بالقُلوبَ بِلَهفةٍ

تَسري بينَ الضّلوع كالجَّمر بلا لهَبِ

*

فيهِ العُيونُ لايُخفى دَمعها على بَشَـرٍ

أضحَتْ مَفضوحَةً لاتخشى لائِمَاً مِنْ العَتَبِ

*

وفيهِ القلوبُ لايُخفى أنينها على سامِعٍ

تُدَمدِمُ شَوقاً للحبيبِ كالرَّعد في السُّحُبِ

*

تَصبو إليهِ القلوبُ شاكيَةً مِنْ وَجْـدٍ

قَد أصابَها ,, لله دَرُّهُ مِنْ حُبِّ

*

نَهُـبُّ إليهِ ونَبض قُلوبنا مِنْ الخَطْبِ

مُجَلجِلاً كأنَّهُ ساهِجَاً هَبَّ مِنْ حَدبِ

*

مِنْ سارَ بِدَربِ الحُبّ وَفيَّـاً لِحَبيبهِ

فذاكَ الذي يُخَلّدهُ الزَّمان والشُّعراء بالكُتُبِ

*

وهذي دَواوينَ أشعاري لازالَتْ تَتَغَزَّلُ بِمَليحَةٍ

عَشَقتُها غَدَتْ أعَـزّ ذكرى في حِقَبِ

*

كُلَّما لاحَ ليَ طَيفها في وَمضَةٍ

تَرى الدَّمعَ يَنهَمِرُ وما ذاكَ بِعَيْبِ

*

كانَتْ إذا أقبَلتْ كأنَّها شَمسَاً بمَشرِقِ

وإذا إبتَسَمَتْ كأنَّ ثَغرها مِنْ زَينَبِ

*

فنَتهادى الحُبَّ العُذريّ طاهِرَاً مِنْ دَنَسٍ

نَطوي الليلَ سَهارى ومامَسَّنا مِنْ تَعَبٍ

*

نالَتْ مِنْ قَلبي عَرشهُ والنَّبض بجَدارَةٍ

ولازِلتُ أتَغَزَّلُ بها كأنَّها حاضرةً بالقُربِ

*

لَها إطلالَةٌ بمُهجَتي وإسمها يُرَدّدهُ نَبضي

ولَنْ أنساها وما غيرها لِقَلبي بأقرَبِ

*

فَكَمْ مِنْ عاشِقٍ هامَ على وجهِهِ

مُستَوحِشَاً بينَ قومهِ وما هوَ بِمُغتَرِبِ

*

هو ذا الحُبّ لايَفتَأُ يَلفَحنا بِهَبوبِ

لواعِجه فَيَعصِفُ بِقلوبنا حتى يُصيبها بالعَطَبِ

.................................................
بقلمي/ اسيد حضير..
الثلاثاء 17 آذار 2020 الساعة 10:50 مساءً

..............................

معاني الكلِمات/

زَينَب/ نَباتٌ مِنْ فَصيلَةِ الزَّنْبَقِيَّاتِ ، أَصْلُهُ مِنَ المِكْسيكِ ، يُزْرَعُ لِعَناقيدِهِ الْجَميلَةِ ، وَحُسْنِ مَنْظَرِهِ وَأَوْراقِهِ الطَّيِّبَةِ النَّافِذَةِ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...