الأربعاء، 18 مارس 2020

"المدينة السجن " بقلم الكاتب محمد طه العمامي




النهاية إنها زمن محدود للتجول في المدينة
كنت في بحر من الاخرين المسكونين مثلي بحيرة الاسئلة وخنوع القهر
توفر لنا الاكل ولكننا ما كنا لنشبع قط.
وفاضت الحرية على حركاتنا ولكننا ماوجدنا للنوم سبيلا .
وحركاتهم انعكست نفس المشاعر التي تملكتني ، واكتشفت
كيف تصبح المدينة سجنا وكيف يدخل الانسان السجن داخل "المدينة السجن " وكيف يسجن داخل نفسه
في زمن ما كنت أنظر الى الاخرين فأجد نفسي ، أما الان فعندما أنظر اليهم أجدني غريبا . وكنت أركض وراء الاغراب والاشياء البراقة لكي انتهي الى السراب ... وهم يغلقون باب السجن الذي لفضني ، وجدتني أفكر أنه لوغلقت السجون لكسدت سوق الحرية
قادم اليك اماه سأهرب من سجن الابرياء يا امي كم تقطعت بي السبل  ، فاذا البراءة لا تعني شيئا !...
نحن في الخارج وأكثر تداخلا واستعصاءعلى الفهم ؟...
اقتحم علينا الوباء الذي قامته طالت العالم
نرتجف كما لم نعتد ذلك من قبل ... الى اين ..؟
سنترك المدينة التي فيها اشياء تخصك وكلماتي لك .
ستبقى ورائي .
لابد من السفر اليك
لن تستهلك الطريق اليك الفرز والانتظار الكثير من الحياة
سانفض ادباشي وافكاري ومشاعري ساهرب من الاخرين
لكي اواجه ذاتي واهرب من ذاتي نحوك ان الطريق وعرة وجبلية وانا اسرح بين صخورها المتناثرة على السفح والقاع .
محمد طه العمامي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الادبية (( نبقى أوفياء )) للشاعر حسان ألأمين

نبقى أوفياء مشينا دروب الوفاء و لم ينهكنا التعب و مهما قالوا عنا لا يهمنا من لامنا او عتب كم من حكمة في الوفاء قيلت و كم من الأمثال فيها ضُر...