اجتماع الجزيرة
بقلم ..مرقص إقلاديوس
.....
يقال أن
المشاعر الإنسانية
قررت
أن تعقد اجتماعا
ليناقشوا و يتدارسوا معا
أحوال البشرية.
فاختاروا جزيرة مجهولة
ليكون الإجتماع
بعيدا عن الأنظار
و حتى
لا تزيد مشاغلهم مع البشر
من فترة الإنتظار.
و كان الإجتماع طبعا
يضم المشاعر الإيجابية و المشاعر السلبية.
فجلست على سبيل التعود
على اليمين الإيجابية
و جلست على اليسار السلبية.
و لكنهم احتاروا في التوائم
فهناك الغيرة في الحسنى
و توأمها الغيرة المدمرة .
و هناك الطموح الواعد
و توأمه الطموح القاتل
الذي كم خرب بلادا عامرة.
فاتفقوا على جلوس التوائم
في منطقة وسط بينهم حيادية.
و طبعا لم تكن هناك انتخابات
و لا حتى استفتاء.
فقد أصٓر على القيادة الكبرياء.
و ابتدأ كل منهم يقترح موضوعا
يعتبره آني و حال
و شرعوا يعدون جدول الأعمال.
و فجأة
قامت عاصفة شديدة اجتاحت الجزيرة.
فقرروا الرحيل
و تأجيل الإجتماع لوقت أخر.
و كما يقولون
كل ما له أول
له آخر.
صعدوا إلي القارب
لكنهم عندما أخذوا التعداد
وجد أن عدد الموجودين
به فاقد.
ثم اكتشفوا
أن من تخلف في الجزيرة هو العناد.
فهمس كل منهم للآخر
ليس في الأمر غرابة
فإن طبعه أن يخالف و يعاند.
و اتفقوا على أن يتركوه
يواجه مصيره .
لكن الحب اعترض
و قال لقد جئنا معا
و لسوف انقذه
و اجد وسيلة لنعود معا.
و بعد عدة ايام
افتقدوا فيها الحب .
عادوا كلهم معا إلي الجزيرة
ليعقدوا الإجتماع.
فوجدوا الحب راقدا
يحتضن العناد بذراعيه
و كلاهما بغير حراك.
حزنوا على الحب كثيرا
و ما أعظم الحزن
على حب يموت
و ما أدراك.
ملاح بحور الحكمة
مرقص إقلاديوس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق