يقول الفتى السرَّاد . في حدثه المعتاد. كنت يوما أجلس على الشط . وإذ بفتاة أقبلت و أبتلت . كأنها القردان في مشية البط . وهي تنشال وتنحط . حتى أتت لصدر البلاج . قرعت اناملها حين نظرت ميامنها وشمائلها . فاقبل نحوها ولد عكروت . فلما رأى قوامها كالبسكوت
أنحى خافضا الهامة والصوت .
قال : أمر السيادة .
شيشة محشوة لا سادة . ومشروب من الفاكهة الطازجة الممزوجة ، بعسل النحل الصافي . وإياك أن يقرب أحد من أعطافي
ولّى الفتى وقلبي في صدري لنحوها تلفت . كانت تخفي وراء نظارتها الشمسية.، فتنة عينيها العسلية . فلما استقر النظر على التماس ، احسست
برعشة من الرأس للأساس . هل حقا تلك من بنات الناس . ناصعة الكف والجيب . كأنها البدر في بحر من الحليب . سبحان من سوى الأفاعي ، وجعل سمهن برء لمن لنحوهن ساعي
وأنا في غاية الغبطة والنبطة. أخرجت منديلا من الشنطة ، وتناولت مبسم النرجيلة ، فمسحته قبل تقبيله ، فأصبحت مهجتي قتيلة ، ما بين إقبال وإدبار ، تلاحى النبض في الحوار . كيف تغريك تلك الفتاة ، وأنت من جعل الحياة ملهات . ما بين تلاق وشات وما ارتضيت يوما بالفتات
فكيف تكون أنثى من عرضت حسنها لموج المارة ، كسدت بضاعتها بئس التجارة . من كانت عبدة النرجيلة أو السيجارة ، خرجت في عرفي عن نطاق الأنوثة ، وسقطت في بحر البغض محبوسه . ناهيك عن إهدار صحته وفلوسه ، هل كل مدخن سيكون مع الأبرار
التدخين
الصافي أبو عمار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق