سلام الله يا حلب
فيكِ النار تلتهب
فلا عجم ولا عرب
صُمَت آذانهم دهراً
وحين حدثوا كذبوا
فتُبَت أيد ظالمة
كما تُبّ لأبى لهب
تنام العين دامعة
وتبقى الأيدي رافعة
إلى رب هو الأَحَد
فلا تخضعى إلى غَدّارٍ
ففيك يفُتَك الجَسدُ
بأطفال لا يرحم
أَب كان أو جَد
سلام الله يا حلب
بحور الدم تنسال
على ظالم كما الزلزال
فى أرض هى الميعاد
ليوم الفصل مشهوداً
فأرض الشام يا سوريا
تنادى كل جبارا
بهلاك قد دنا حينه
ومهما قسيت من جارٍ
قريباً كان فى يومٍ
وأصبح داره جهلاً
فلا إسماً وعنواناً
ولا رسماً و نسيانا
سيصبح دمكِ عاراً
على حراً ومختالاً
يجر ثوبه عاراً
من خذى وإذلالاً
صراخ الحق فى الدنيا
لابد أن يرى نوراً
يشارك الكل فى خطبِ
عظيم الشأن جباراً
بصوت كنا نسمعه
لقدساً لنا جاراً
تموت اليوم يا فلسطين
أراضى كانت شاهدةً
صموت الكل فى خجل
أراض الشام قاطبةً
تزال من على الدنيا
ليصبح مكانها قبراً
سيبني اليوم فى صمتاً
فلا صخب ولا صوتاً
روؤساً كانت عالية
ستحنى اليوم فى كمدٍ
فلكى الله يا حلب
ففيكى النار تلتهب
صٌمَت آذانهم دهراً
وحين حدثوا كذبوا
فتٌبَت أيد ظالمة
كما تُبَ لأبى لهب
فلا تجعلنا ياربى
شعوباً حمالاً حطب
شعر/ سعيد عرفه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق