ملل
مللتُ ثآليلَ أحرفها
على جلدِ روحي :اصبرُوا
تفسَّخَ جسمٌ وناءَ
بأشياعهِ
خلف تلكَ الشقاوات
بين المسافات
يسطِّرُ حُنقَ الليالي
على حشرجاتِ النهار،اصبروا..!!
تقاتلَ بين جناحيَّ كلتايَ
تصارع نصفايَ
وراح ضميري يؤانس للحالك المظلمِ..
ويسقي عصيرَ شماتاتِهِ للضِّياااء..!!
وقيلَ :اصبروا...
تغيَّبَ صبحٌ وأشرق ليلٌ بعين العباءة..
تهتَّك قلبٌ على قارعات المباااءة
وأينعَ فسقٌ ،
وأزهر صمتٌ
تضخَّمَ قبرٌ،
تضاءل نجمٌ
تبخرَ فكرٌ
تعاظم كفرٌ،لِيعلنَ في الأرض:
فوز الرَّداااءة..!
وقيل: اصبروا
صبرنا إلى أن أعدَّ الإلهُ علينا استياااءه..
صبرنا إلى أن يمن بغمرٍ علينا
ويجزل للخاملين عطاءه..!
فقل لا يشاء الإله صلاحاً سوى أن نشاءه..!!
وقيل :اصبروا
تفرَّعَ للقهرِ دفقُ جذورٍ وأورق
بين ثنايا الطفولةِ يسقي حساءه..
سمعنا أطعنا "تمرَّكَ" وقتٌ ووقتٌ ووقتُ
تسرَّبَ من بين أحشائنا العصر غصباً
وأقبل عصرٌ جديدٌ ،أنيقُ اللباسِ وأنشبَ داااءَه..!
وقيل اصبروا
لكُمْ من دهورٍ ثوانٍ لكم لكي تعبرُوا
فلا تضجروا،وأغضوا خياءً فما الضَّيرُ
أنَّ سيبقى لغيرِكُمُ المنبرُ..؟!!
وما الخطبُ في أن تصدَّى أنوفُكمُ للقماءة..؟!!
صبرنا أطعنا..
وكان الفتاتُ سينجو بنا ليُتخمَ كبرى نفوسِ البطونِ
ويسلكَ بالعقلِ أغوار "دودِ الفيافي"
ويلقي احتشاءه..؟؟!!
وكم من منادٍ يقول تصبر
وصوتٌ هنااااك يصيحُ استكن
وآخرُ يقسو بقولُ تحسرْ..!
ونحنُ سعينا لنصرٍ مؤزَّر
وقلنا التَّفاؤلُ فينا تخمَّرْ
قطعنا مواسمَ جُبنا المسافاااتِ نجني ونكبُرْ..
ففاجأنا السَّفحُ واستوقفتنا الليالي
طويلا سبايا على حرفِ جُرفٍ تحدَّرْ..!!!
بوقتٍ تراءى لنا من بعيدٍ خيالُ
ملاكٍ
فأزعرْ..
تمرَّغ ليلُ امرئِ القيس بالطُّووولِ أكثر
تسااارع صخر التَّحدُّرِ بالسَّيلِ يُدمي
شرايينَ أرضٍ تقعَّرْ
ويهتِكُ سترةَ حقٍّ تقهقرْ..؟!!
توقَّف "خذروف" دمِّ الوليدِ عن الدورااانِ
كأنْ قد تخثَّرْ..
تجمَّدَ سيلُ العُقوووولِ ،تحجَّر
فهل بعدُ أكثر..؟!
ومازال صوتٌ هنا أو هناك
يوشِّي بأذني يقول تصبَّرْ..!!
تعلَّق على هااامة الكون ـ دون حبالٍ ـ
وأَلقِ بنفسِكَ للقاااع تظفرْ..!!
أناديه :تلك العفونةُ في الأرضِ تجتاااح
بهوَ العرانين بي
يقولُ تصبر ..وهلْ بعدُ أكثر..؟؟!!
أنادي يشدُّ الصُّراخُ
يضيقُ الخناقُ ،حنااانك يا أمُّ
صدرَكِ اللهُ أكبر...
أهيبُ بصوتٍ وصوتٍ وصوتٍ
من الأفقِ يأتي
يشقُّ العُباااب ، يدك الظلامَ
يصيييحُ :
تفجَّرررررررْ..!!؟,
بقلمي حسن_هبيط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق