تَحْتَ إِمْرَةِ عَيْنَيْكِ
- عبد الغفور مغوار -
مِثْلَ زَقْزَقَةِ ٱلْطَّيْرِ ٱلْمَحْبُورِ ٱلْبَالِ،
مِثْلَ ٱنْعِكَاس ٱلضَوْءِ ٱلسَاطِعِ،
مِثْلَ نَغْمَةِ ٱلْمَوْجِ ٱلْهَادِئِ،
مِثْلَ ٱلرَّقْصِ ٱلْمَوْزُونِ لِلْفَرَاشِ ٱلْمُنْتَشِرِ،
مِثْلَ رَائِحَةِ حُقُولِ ٱلْخُزَامَى وَأَزْهَارِ ٱللَّيْلَكِ،
مِثْلَ هَدِيلِ ٱلْحَمَامِ ٱلسَّاجِعِ
وَٱلْحُلْمِ ٱلسَّاحِرِ هُوَ حُبِّي لَكِ
مَا يُنْعِشُ حَيَاتِي قَبْلَكِ
غَرِقَتْ فِي ٱلْأَمَلِ ٱلْمُحَالِ
سُودِي سُودِي كَٱلْمَلِكَةِ،
يَا حُورِيَّةَ ٱلْبَحْرِ ٱلْمُبْهِرَةِ،
خَرَجَتْ مِنْ دُموعِيَّ ٱلَّتِي
يَتَدَفَّقُ مِنْهَا هَذَا ٱلْيَمُّ!
سُودِي ٱلدُّهُورَ ٱلْآتِيَةِ،
فِي عَيْنِي، وَفِي أَوْرِدَتِي،
كَلِّلِي رُوحِي بِعَطْفِكِ يَا مَلِكَتِي!
أَقِيمِي بِي ٱلنِّظَامَ وَعَطِّرِي فَضَائِي!
كُونِي نَجَاتِي ٱلسَّرْمَدِيَّةِ
فِي غِيَّابِ ٱلسَّلَامِ ٱلْمُمِيتِ،
كُونِي فِي تَآكُلِ ٱلْزَّمَانِ
جَنَّةَ حُبِّي ٱلْيَانِعَةِ،
اِبْقِي ٱلْأَمَلَ حَتَّى أَبْقَى،
وَٱخْتِمِي إِلَى ٱلْأبَدِ
نَشْوَتِي بِٱلسَّعَادَةِ ٱلْمُطْلَقَةِ،
وَٱجْعَلِي حَيَاتِي
حُلْمَ ٱلطُّفُولَةِ ٱلْمَجْنُونَةِ ٱلْجَمِيلَةِ!
أَعِيرِي فَجْرَايَ بَريقَ جَبِينِكِ:
كُلُّ أَيَّامِي قَبْلَكِ
كَانَتْ مَاسِخَةً وَشَاحِبَةً.
أَعِيدِي رَسْمَ ٱلْآفَاقِ ٱللَّاَزَوَرْدِيَّةِ، بِٱبْتِسَامَتِكِ
جَمِّلِي فِي عَيْنَيَّ ٱلْغَدَ- بِدُونِ زَوَابِعٍ-
وَٱسْمَحِي لِي أَنْ أَنْتَهِيَ غَارِقًا فِي بَحْرِ عَيْنَيْكِ!
فاس، في: 21 - 06 - 2023

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق